محمد خير رمضان يوسف

217

تتمة الأعلام للزركلي

الشيخ محمد ضيائي ولد في قرية هود ، درس الابتدائية في العلوم الشرعية على يد الشيخ أحمد فقيهي - مفتي أهل السنة في فارس - وبعد إتمامه للعلوم الشرعية في مدرسة سلطان العلماء في مدينة « لنجة » انتقل إلى المدينة المنورة ، حيث التحق بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، وتخرج منها في العام 1970 م . عاد بعد ذلك إلى « بندرعباس » في إيران ، وعمل مدرسا للعلوم العربية وخطيبا وإماما للجمعة فيها ، وقد بدأت السلطات الإيرانية في مضايقته ابتداء من العام 1981 م ، واعتقل بعد مقابلة نشرت له في مجلة « المجتمع » في 5 / 10 / 1982 م ، لمدة أربعة أشهر ، أفرج عنه بعدها وظل تحت الرقابة والملاحقة الأمنية ، حيث اعتقل بعد ذلك حينما أعلن انتقاده لما أعلنته الحكومة من أن فتاوى الخميني ملزمة لسائر المسلمين ، شأن فروض الدين الحنيف ، كما تعرض لضغوط كبيرة في طهران لكي يعلن ولاءه لعلي خامنئي ك « مرجع للتقليد » لسائر المسلمين ، إلا أنه رفض هذه الضغوط قائلا : إن أهل السنة لا يعملون ب « التقليد » . وقد قام بدور بارز في الحفاظ على الهدوء في مناطق السنة في بندرعباس ولاريستان إثر تحرك السنة في أماكن أخرى من إيران احتجاجا على تهديم أقدم مساجد السنة في « مشهد » . وزادت الضغوط عليه حينما توجه إلى طهران والتقى بعدد من الملالي الشيعة طالبا منهم المساعدة على إعادة بناء المسجد الذي هدم في « مشهد » وإعادة فتح مسجد الدكتور مظفريان في شيراز ، ورفع القيود المفروضة على المدارس وأماكن العبادة السنية في أرجاء إيران . وكان قد برز بعد وفاة الشيخ أحمد مفتي زادة كواحد من أبرز علماء السنة في إيران ، وعذب هو الآخر ، ومات من آثاره ( انظر ترجمته ) . اغتيل في العشرين من حزيران ( يوليو ) . . وادعت السلطات الإيرانية أنه مات في حادث سيارة ، لكن أهله أكدوا أنه قتل تحت التعذيب ، حيث وجدوا جثته مشوهة ، حتى صعب التعرف على وجهه ، ومثل بها تمثيلا بشعا . وكان من الواضح بأن ذراعيه وساقيه قد بترت ، وأن الرأس قد هشم ، كما لو كان بفعل ضرب متكرر بأداة صلبة « 1 » . محمد محمد عبد الرؤوف ( 000 - 1412 ه - 000 - 1992 م ) تربوي ، داعية . مدير الجامعة الإسلامية العالمية في كوالالمبور . رجل عام 1411 ه في ماليزيا تقديرا لدوره في خدمة الإسلام . عمل في المركز الإسلامي في واشنطن ، وهو صاحب مشروع افتتاح قسم العلوم الإسلامية في الجامعة الإسلامية العالمية ، وجعل اللغة العربية فيها هي لغة التدريس « 2 » . محمد بن محمد فال ( 000 - 1400 ه - 000 - 1980 م ) قاض ، مؤلف كبير ، من موريتانيا . له نحو 100 مصنف « 3 » . محمد محمد الفحام ( 1312 - 1400 ه - 1894 - 1980 م ) شيخ الأزهر . الأديب ، النحوي . ولد بالإسكندرية ، وحفظ القرآن الكريم وجوّده ، ثم دخل المعهد الديني فنال منه الشهادتين الابتدائية والثانوية ، ثم نال شهادة العالمية النظامية الأزهرية في سنة 1922 . وفي 1936 أرسل في بعثة إلى باريس للحصول على الدكتوراه في الآداب ، وكان موضوع رسالته : « معجم عربي فرنسي لاصطلاحات النحويين والصرفيين العرب » وعيّن مدرسا للأدب المقارن بكلية اللغة العربية ، وقام بتدريس النحو بجامعة الإسكندرية بكلية الآداب ، وظل يرقى في مناصب هيئة التدريس إلى أن أصبح عميدا لكلية اللغة العربية ، وبعد ذلك أحيل على المعاش ، ثم عيّن شيخا للأزهر في 1969 م . وانتخب لعضوية مجمع اللغة العربية في 1972 . له نشاط علمي مبارك ، فقد شارك بحكم عمله في الأزهر في مؤتمرات عدة في لبنان ، ونيجيريا ، وباكستان ، وموريتانيا ، وأندونيسيا ، وإسبانيا ، والسودان ، والجزائر ، والسعودية ، وله في كل هذه المؤتمرات بحوث وكلمات تشهد بعلمه الغزير . توفي في 30 آب ( أغسطس ) . أما مؤلفاته فقد كانت متنوعة وإن كان معظمها لم ينشر في كتاب مكتمل ، إلا كتابه عن سيبويه ؛ وقد نسخت في هيئة محاضرات ومذكرات لطلبة الكلية ، كما أن له بحوثا كثيرة نشر بعضها في مجلة مجمع اللغة العربية « 4 » .

--> ( 1 ) العالم الإسلامي ع 1370 ( 15 / 3 / 1415 ه ) ، المجتمع ع 1111 ( 1 / 3 / 1415 ه ) ص 25 - 27 ، وع 1117 ( 14 / 4 / 1415 ه ) ص 28 - 29 . ( 2 ) الفيصل ع 182 ( شعبان 1412 ه ) ص 117 . ( 3 ) بلاد شنقيط : المنارة والرباط ص 536 . ( 4 ) المجمعيون في خمسين عاما ص 313 ، المعلومات : يوليو - سبتمبر 1995 ص 122 ، الأخبار ع 10618 .